العلامة الأميني

123

النبي الأعظم من كتاب الغدير

تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 1 » . أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 2 » . الخلافة عند القوم : نعم ، الخلافة الّتي تقول بها الجماعة لا تستدعي كلّ ما ذكرنا ؛ فإنّهم يحسبون الخليفة أيّ مستحوذ على الأمّة يقطع السارق ، ويقتصّ القاتل ، ويكلأ الثغور ، ويحفظ الأمن العامّ ، إلى ما يشبه هذه ، ولا يخلع بفسق ، ولا ينتقد بفاحشة مبيّنة ، ولا يعاب بجهل ، ولا يؤاخذ بعثرة ، ولا يشترط فيه أيّ من الملكات الكريمة ، وله العتبى في كلّ ذلك ، وليس عليه من عتب . كلمة الباقلّاني : قال الباقلّاني في التمهيد « 3 » باب الكلام في صفة الإمام الّذي يلزم العقد له : فإن قال قائل : فخبّرونا ما صفة الإمام المعقود له عندكم ؟ قيل لهم : يجب أن يكون على أوصاف : منها : أن يكون قرشيّا من الصميم . ومنها : أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين . ومنها : أن يكون ذا بصيرة بأمر الحرب ، وتدبير الجيوش والسرايا ، وسدّ الثغور ، وحماية البيضة وحفظ الأمّة ، والانتقام من ظالمها ، والأخذ لمظلومها ، وما يتعلّق به من مصالحها .

--> ( 1 ) - الرعد : 16 . ( 2 ) - يونس : 35 . ( 3 ) - التمهيد للباقلّاني : 181 .